عبد الله بن محمد البطليوسي
470
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
هذه القصيدة « 1 » : سأعقلها وتحملها غنيّ * وأورث مجدها أبدا كلابا أعوّد مثلها الحكماء بعدي * إذا ما الحق في الحدثان نابا وقوله : إذا سقط السماء بأرض قوم ؛ يقول : إذا نزل المطر بأرض قوم فأخصبت بلادهم ، وأجدبت بلادنا ، سرنا إليها ، فرعينا نباتها ، وإن غضب أهلها لم نبال بغضبهم ، لعزّنا ومنعتنا . ومثله قول أبي الغول « 2 » : [ من الوافر ] ولا يرعون أكناف الهوينى * إذا حلّوا ولا روض الهدون وقوله رعيناه : أراد : رعينا نباته ، فحذف المضاف « * » وأقام المضاف إليه مقامه « * » وبعد هذا البيت : بكل مقلّص عبل شواه * إذا وضعت أعنتهم ثابا [ 321 ] ودافعة الحزام بمرفقيها * كشاة الرّبل آنست الكلابا وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من الرجز ] ( 47 ) إن ديّموا جاد ، وإن جادوا وبل وشرح ابن قتيبة هذا البيت في غريب الحديث ، فذكر أنه يمدح رجلا ، ويفضله على غيره في الكرم . وقال غيره : هذا غلط . إنما يمدح فرسا ؛ والدليل على ذلك قوله قبل هذا البيت : أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل
--> ( 1 ) المفضليات ص 359 ، والأصمعيات ص 214 ، وأشعار العامريين ص 54 ، والسمط ص 190 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1423 ، والتبريزي 3 / 89 . ( 2 ) الأبيات لأبي الغول الطهوي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 43 ، وللحماسي في أساس البلاغة ( هدن ) ، والسمط ص 580 . * ما بين النجمتين سقط من « ط » . ( 3 ) الرجز لجهم بن سبل في اللسان 11 / 323 ( سبل ) ، 12 / 219 ( يوم ) ، ولأبي زياد الكلابي في التاج ( سبل ) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 100 ، وشرح الجواليقي ص 186 ، واللسان 12 / 213 ( دوم ) ، وجمهرة اللغة ص 340 380 ، والمخصص 9 / 114 ، ومقاييس اللغة 6 / 82 ، وديوان الأدب 3 / 438 ، والتاج ( دوم ) ، والأزمنة والأمكنة 2 / 88 ، والخصائص 1 / 355 .